قطب الدين الراوندي
114
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من يحسن صنيعه . والمحروم : الممنوع الرزق ، قال تعالى « لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ » ( 1 ) عن ابن عباس . هو الذي انحرف عنه رزقه ( 2 ) . والدنية : الخساسة ، وأصلها الهمز من الدنيء بمعنى الدون ، يقال : انه ليدني في الأمور تدنية أي يتبع خسيسها وأصاغرها ، والدني : القريب غير مهموز . و « الرغائب » جمع الرغيبة ، وهي العطاء الكثير . ولن يعتاض : أي لن يأخذ العوض . وإياك أن توجف بك مطايا الطمع : أي أحذرك أن يلقيك الطمع في الهلاك وإياك أخص بهذه الوصية ، فهذا تقدير هذا الكلام وأمثاله . والايجاف : السير السريع . والمناهل : الموارد . وسهمك : نصيبك . والمهين : الذليل . والحرفة : الصناعة ، يقال : هو يحرف لعياله أي يكسب من هنا وهنا . والفجور : الفسق . وأهجر : إذا أفحش في المنطق . والخنا والظنين بالظاء : المتهم ، وبالضاد : البخيل ، وكلاهما روي . قال تعالى « وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ » ( 3 ) وقد قرئ بهما . و « ما ذل له قعوده » ما للدوام ، وذلت الدابة ضد صعبت : بينة الذل ، أي اللين . والقعود من الإبل البكر : ما أمكن ظهره من الركوب ، ويكون البكرة في هذا السن قلوصا ، قال أبو عبيد : القعود البعير يقتعده الراعي في كل حاجة .
--> ( 1 ) سورة الذاريات : 19 ، سورة المعارج : 25 . ( 2 ) تنوير المقباس ط بهامش « الدر المنثور » 5 - 270 ، و 6 - 141 . ( 3 ) سورة التكوير : 24 .